محمد سالم محيسن
66
القراءات و أثرها في علوم العربية
قرأ « حمزة ، والكسائي » « انهم » بكسر الهمزة ، على الاستئناف وثاني مفعول « جزيتم » من قوله تعالى : إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا محذوف تقديره : الثواب أو النعيم في الجنة وقرأ الباقون « أنهم » بفتح الهمزة على أنه المفعول الثاني لجزيتهم ، أي جزيتهم فوزهم ، أو على تقدير حرف الجر ، أي لأنهم ، أو بأنهم « 1 » « أنا دمرناهم » من قوله تعالى : فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « أنا دمرناهم » بفتح الهمزة على أن « كان » تامة بمعنى وقع فتحتاج إلى مرفوع فقط ، « عاقبة » فاعل ، و « أنا دمرناهم » بدل من « عاقبة » . ويجوز أن يكون « أنا دمرناهم » خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو أنا دمرناهم . وقرأ الباقون « انا دمرناهم » بكسر الهمزة على الاستئناف ، و « كان » تامة بمعنى وقع لا تحتاج إلى خبر ، « وعاقبة » فاعل ، و « وكيف » في موضع الحال ، فتم الكلام على « مكرهم » ثم ابتدأ « بانا » مستأنفا فكسرها ، والتقدير : فانظر يا محمد على أي حال وقع عاقبة أمرهم ، ثم استأنف مفسرا للعاقبة بالتدمير بكسر « أن » « 3 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وكسر انهم وقال إن قل في رقي . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 208 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 66 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 131 . ( 2 ) سورة النمل آية 51 . ( 3 ) قال ابن الجزري : وفتح أن الناس أنا مكرهم كفى ظعن . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 228 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 104 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 163 .